السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

60

مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . )

ومحصل ثانيها ان التكاليف المتعلّقة بها انما تتوجه إلى الافعال الخارجية فالصلاة وان كانت من الأمور الاعتبارية المنتزعة من الافعال الخارجية من الحركات والسّكنات وتعلق الطلب بها في الشريعة إلّا انه يرد حقيقة على تلك الأفعال وهي متحدة مع الحركات الغصبية في الخارج والفرق بين هذا الوجه والسّابق انه سلم في السّابق تعلق الامر بتلك الأمور الاعتبارية إلّا أنه قال إن معنى ايجادها بايجادها بايجاد منشأ انتزاعها وفي هذا الوجه يقول إن التكليف من الأول يرد على المنشأ وفيه منع ذلك فان الافعال التوليدية متعلقة للطلب حقيقة دون عللها ودعوى انها [ انها غير مقدورة مدفوعة بكفاية القدرة بالواسطة ودعوى انها ] من الآثار للأفعال ولا يتعلق القدرة الا بالفعل مدفوعة بخروجه عن الفرض فان المفروض انها افعال للمكلّف كما لا يخفى ودعوى ان الامر بها امر بعللها في نظر العرف خلاف الواقع فإذا فرضنا ان المصلحة في الاحراق وكونه مقدورا بالواسطة يكون الطلب الوارد عليه متعلقا به حقيقة دون الالقاء نعم يجب الالقاء من باب المقدمة بناء على القول بوجوبها ومحصل ثالثها ان المفروض كون النّسبة بين الطبيعتين هي العموم من وجه ولا بد في مثلهما من الاتحاد من جهة والمغايرة من أخرى فهما متحدان بحسب المصداق في الخارج ومتغايران في وجودهما بحسب الذات في الخارج ألا ترى ان الحيوان والأسود يصدقان على شيء واحد ويحملان عليه مع أن مفاد الحمل هو الاتحاد في الوجود ولا ينافيه كون وجود ذلك المصداق في نفسه مغايرا لوجود السّواد في نفسه اعني الأسود بما هو اسود فهناك جهة اتحاد وجهة مغايرة وانما يصحّ الحمل بملاحظة الأولى دون الثانية ولذا لا يصح حمل السّواد على الجسم ويصح حمل الأسود عليه وتعلق الامر والنهى بهما انما هو من جهة الأولى إذ المفروض كون النّسبة هو العموم من وجه ولو كان من الجهة الثانية كان بينهما المباينة في المصداق إذ لا شيء من حيثية الصلاة مثلا بغصب ولا من حيثية الغصب بصلاة فيلزم توارد الامر والنهى على شيء واحد وفيه انه إذا اعترف بمغايرتهما في الوجود الخارجي بحسب الذات فلا يبقى مجال الدعوى الاتحاد في المصداق إذ ليس الوجود الخارجي الا بوجود المصداق فمع كون الوجود الخارجي في أحدهما مغاير الوجود الخارجي للآخر يلزم المغايرة في المصداق أيضا والتحقيق في مثل الحيوان والأبيض انهما متغايران بحسب الذّات لا في الوجود الخارجي بحسب الذّات ومتحدان بحسب الوجود الخارجي اى في المصداق ولا يلزم من كونهما متّحدين بحسب الوجود الخارجي ان يكون السواد هو الجسم وانما يلزم ذلك لو كانا متّحدين بحسب الذات اى في الذاتيات ألا ترى ان في العموم المطلق أيضا إذا كان أحدهما عرضيا بالنّسبة إلى الآخر لا يصحّ الحمل بحسب الذات بل يصحّ بحسب الوجود والمصداق فقط ثم لو سلمنا مغايرتهما في الوجود الخارجي واتّحادهما في المصداق حسبما زعمه لا نم ان الامر والنهى يتعلّق بهما بملاحظة اتحادهما إذ غاية الأمر انهما يتعلقان بهما بملاحظة وجودهما الخارجي والمفروض مغايرتهما فيه فأين وحدة المتعلّق وكون المفروض ان النسبة بين المأمور به والمنهى عنه العموم من وجه لا يقتضى ان يكون التكليف بلحاظ وحدتها في المصداق إذ لم يقل أحد انه لا بد ان يكون الامر والنهى باللّحاظ الذي بينهما العموم من وجه بل غاية الأمر ان النزاع في العامين من وجه ولا يأبى هذا من أن يكونا بلحاظ وجود كل منهما الذي هو جهة مغايرتهما على البناء المذكور ثم إنه ذكر وجوه أخرى من الجواب عن التقرير المذكور حاصلها انا وان سلمنا مغايرة الطّبيعتين من حيث الوجود الخارجي والاستراحة من هذه الحيثية إلّا انه يلزم محذور الاجتماع في الفرد حيث إنه حرام قطعا وواجبا أيضا ما لانطباقه